مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص489
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أما قوله سبحانه ثم قضى اجلا وأجل مسمى عنده ) فالأجل الأول هو أجل كل عبد الذي ينقضي به عمره والأجل المسمى عنده هو أجل القيامة العامة
ولهذا قال ( مسمى عنده ) فان وقت الساعة لايعلمه ملك مقرب ولا نبى مرسل كما قال يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو بخلاف ما إذا قال ( مسمى ) كقوله ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ) إذ لم يقيد بأنه مسمى عنده فقد يعرفه العباد
وأما أجل الموت فهذا تعرفه الملائكة الذين يكتبون رزق العبد وأجله وعمله وشقى أو سعيد كما قال في الصحيحين عن بن مسعود قال ( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال أكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح ( فهذا الأجل الذي هو أجل الموت قد يعلمه الله لمن شاء من عباده
وأما أجل القيامة المسمى عنده فلا يعلمه إلا هو
