شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص57

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو من جنس قياس التمثيل الذي يقال فيه مثل الذي يقتل بكودين القصار كمثل الذي يقتل بالسيف ومثل الهرة تقع في الزيت كمثل الفأرة تقع في السمن ونحو ذلك ومبناه على الجمع بينهما والفرق في الصفات المعتبرة في الحكم المقصود اثباته أو نفيه وقوله مثله كمثل كذا تشبيه للمثل العلمي بالمثل العلمي لأنه هو الذى بتوسطه يحصل القياس فان المعتبر ينظر في احدهما فيتمثل في علمه وينظر في الآخر فيتمثل في علمه ثم يعتبر أحد المثلين بالآخر فيجدهما سواء فيعلم أنهما سواء في انفسهما لاستوائهما في العلم ولا يمكن اعتبار احدهما بالآخر في نفسه حتى يتمثل كل منهما في العلم فإن الحكم على الشيء فرع على تصوره ولهذا والله أعلم يقال مثل هذا كمثل

وبعض المواضع يذكر سبحانه الأصل المعتبر به ليستفاد حكم الفرع منه من غير تصريح بذكر الفرع كقوله ( ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر ) إلى قوله ( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) فإن هذا يحتاج إلى تفكر ولهذا سأل عمر عنها من حضره من الصحابة فأجابه بن عباس بالجواب الذي ارضاه

ونظير ذلك ذكر القصص فإنها كلها أمثال هي أصول قياس

الصفحة السابقة الصفحة التالية