مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص58
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واعتبار ولا يمكن هناك تعديد ما يعتبر بها لأن كل إنسان له في حالة منها نصيب فيقال فيها ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ) ويقال عقب حكايتها ( فاعتبروا ياأولى الأبصار ) ويقال ( قد كان لكم آية في فئتين التقتا ) إلى قوله ( ان في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) والاعتبار هو القياس بعينه كما قال بن عباس لما سئل عن دية الأصابع فقال هي سواء واعتبروا ذلك بالأسنان أي قيسوها بها فإن الأسنان مستوية الدية مع اختلاف المنافع فكذلك الأصابع ويقال اعتبرت الدراهم بالصنجة إذا قدرتها بها
( النوع الثانى ( الأمثال الكلية وهذه التى أشكل تسميتها أمثالا كما أشكل تسميتها قياسا حتى اعترض بعضهم قوله ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ) فقال اين المثل المضروب وكذلك إذا سمعوا قوله ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) يبقون حيارى لايدرون ما هذه الأمثال وقد رأوا عدد ما فيه من تلك الأمثال المعينة بضعا وأربعين مثلا
وهذه ( ( الأمثال ( تارة تكون صفات وتارة تكون أقيسة فإذا كانت أقيسة فلابد فيها من خبرين هما قضيتان وحكمان وانه لابد أن يكون احدهما كليا لأن الأخبار التى هي القضايا لما انقسمت إلى معينة ومطلقة وكليه وجزئية وكل من ذلك انقسم إلى خبر عن اثبات
