شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص59

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و خبر عن نفي فضرب المثل الذي هو القياس لابد أن يشتمل على خبر عام وقضية كلية وذلك هو المثل الثابت في العقل الذي تقاس به الأعيان المقصود حكمها فلولا عمومه لما أمكن الاعتبار لجواز أن يكون المقصود حكمه خارجا عن العموم ولهذا يقال لا قياس عن قضيتين جزئيتين بل لابد أن تكون احداهما كلية ولا قياس أيضا عن سالبتين بل لابد أن تكون احداهما موجبة والا السلبان لا يدخل احدهما في الآخر فلا بد فيه من خبر يعم

وجملة ما يضرب من الأمثال ستة عشر لأن الأولى اما جزئية واما كلية مثبتة أو نافية فهذه أربعة إذا ضربتها في أربعة صارت ستة عشر تحذف منهما الجزئيتين سواء كانتا موجبتين أو سالبتين أو احداهما سالبة والأخرى موجبة فهذه ست من ستة عشر والسالبتين سواء كانتا جزئيتين أو كليتين أو احداهما دون الأخرى لكن إذا كانتا جزئيتين سالبتين فقد دخلت في الأول يبقى ضربان محذوفين من ستة عشر ويحذف منهما السالبة الكلية الصغرى مع الكبرى الموجبة الجزئية لأن الكبرى إذا كانت جزئية لم يجب أن يلاقيها السلب بخلاف الايجاب فان الايجابين الجزئيين يلتقيان وكذلك الايجاب الجزئي مع السلب الكلي يلتقيان لاندراج ذلك الموجب تحت السلب العام

الصفحة السابقة الصفحة التالية