مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص60
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يبقى من الستة عشر ستة أضرب فإذا كانت احداهما موجبة كلية جاز في الأخرى الأقسام الأربعة وإذا كانت سالبة كلية جاز أن تقارنها الموجبتان لكن تقدم مقارنة الكلية لها ولابد في الجزئية أن تكون صغرى وإذا كانت موجبة جزئية جاز أن تقارنها الكليتان وقد تقدمتا وإذا كانت سالبة جزئية لم يجز أن يقارنها الا موجبة كلية وقد تقدمت فيقر الناتج ستة والملغى عشرة وبالاعتبارين تصير ثمانية
فهذه الضروب العشرة مدار ثمانية منها على الايجاب العام ولابد في جميع ضروبه من أحد أمرين إما إيجاب وعموم وإما سلب وخصوص فنقيضان لا يفيد اجتماعهما فائدة بل إذا إجتمع النقيضان من نوعين كسالبة كلية وموجبة جزئية فتفيد بشرط كون الكبرى هي العامة فظهر أنه لابد في كل قياس من ثبوت وعموم إما مجتمعين في مقدمة وإما مفترقين في المقدمتين وأيضا مما يجب أن يعلم أن غالب الأمثال المضروبة والأقيسة إنما يكون الخفي فيها احدى القضيتين واما الأخرى فجلية معلومة فضارب المثل وناصب القياس إنما يحتاج أن يبين تلك القضية الخفية فيعلم بذلك المقصود لما قاربها في الفعل من القضية السلبية والجلية هي الكبرى التى هي أعم
