شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص64

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العام كما تنقل الألفاظ المفردة فهذا نقل في الجملة مثل قولهم ( يداك أو كتا وفوك نفخ ( هو مواز لقولهم ( انت جنيت هذا ( لأن هذا المثل قيل ابتداء لمن كانت جنايته بالايكاء والنفخ ثم صار مثلا عاما وكذلك قولهم ( الصيف ضيعت اللبن ( مثل قولك ( فرطت وتركت الحزم وتركت ما يحتاج إليه وقت القدرة عليه حتى فات ( واصل الكلمة قيلت للمعنى الخاص

وكذلك ( عسى العويدا بؤسا ( أي أتخاف أن يكون لهذا الظاهر الحسن باطن رديء فهذا نوع من البيان يدخل في اللغة والخطاب فالمتكلم به حكمه حكم المبين بالعبارة الدالة سواء كان المعنى في نفسه حقا أو باطلا إذ قد يتمثل به في حق من ليس كذلك فهذا تطلبه في القرآن من جنس تطلب الالفاظ العرفية فهو نظر في دلالة اللفظ على المعنى لا نظر في صحة المعنى ودلالته على الحكم وليس هو المراد بقوله ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) فتدبر هذا فانه يجلو عنك شبهة لفظية ومعنوية

وهذه الأمثال اللغوية أنواع موجود في القرآن منها أجناسها وهي معلنة ببلاغة لفظه ونظمه وبراعة بيانه اللفظي والذين يتكلمون في علم البيان وإعجاز القرآن يتكلمون في مثل هذا ومن الناس من يكون أول ما يتكلم بالكلمة صارت مثلا ومنهم من لا تصير الكلمة مثلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية