مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص65
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حتى يتمثل بها الضارب فيكون هذا أول من تمثل بها كقوله صلى الله عليه وسلم ( الآن حمى الوطيس ( وكقوله ( مسعر حرب ( ونحو ذلك لكن النفي بصيغة الاستفهام المضمن معنى الانكار هو نفي مضمن دليل النفي فلا يمكن مقابلته بمنع وذلك أنه لا ينفي باستفهام الانكار الا ما ظهر بيانه أو ادعي ظهور بيانه فيكون ضاربه إما كاملا في استدلاله وقياسه وإما جاهلا كالذي قال ( من يحيى العظام وهي رميم )
إذا تبين ذلك فالامثال المضروبة في القرآن منها ما يصرح فيه بتسميته مثلا ومنها ما لا يسمى بذلك ( مثلهم كمثل الذي استوقد ) والذي يليه ( إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق ) ( ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ) ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ) ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) الآية ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله ) والذي بعده ليس فيه لفظ مثل ( كدأب آل فرعون ) في الثلاثة ( قد كان لكم آية ) ( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ) وقوله ( أرأيتم إن أخذ الله سمعكم
