شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص76

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالمقاصة والمعادلة في القتل والنبى صلى الله عليه وسلم إنما قال ( كتاب الله القصاص ( لما كسرت الربيع سن جارية وامتنعوا من أخذ الأرش فقال أنس بن النضر لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( ياأنس كتاب الله القصاص ( فرضي القوم بالأرش فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( كقوله تعالى ( والجروح قصاص ) يعنى ( كتاب الله ( أن يؤخذ العضو بنظيره فهذا قصاص لأنه مساواة ولهذا كانت المكافآت في الاعضاء والجروح معتبره باتفاق العلماء وان قيل القصاص هو أن يقتل قاتله لا غيره فهو خلاف الأعتدا قيل نعم وهذا قصاص في الأحياء لا في القتلى

( الثاني ) انه قال ( في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ) ومعلوم باتفاق المسلمين ان العبد يقتل بالعبد وبالحر والانثى تقتل بالأنثى وبالذكر والحر يقتل بالحر وبالأنثى أيضا عند عامة العلماء وقيل يشترط ان تؤدى تمام ديته وإذا كان كذلك فقوله ( الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ) انما يدل على مقاصة الحر بالحر ومعادلته به ومقابلته به وكذلك العبد بالعبد والانثى بالانثى وهذا انما يكون إذا كانوا مقتولين فيقابل كل واحد بالآخر وينظر أيتعادلان أم يفضل لأحدهما على الآخر فضل اما في القتلى فلا يختص هذا بهذا باتفاق المسلمين

( الثالث ) أنه قال ( فمن عفي له من أخيه شيء ) لفظ ( عفي

الصفحة السابقة الصفحة التالية