مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ترك لواجب ولا فعل لمحرم حتى يعاقبه الله على ذلك بلبثه في السجن بضع سنين وكان القوم قد عزموا على حبسه إلى حين قبل هذا ظلما له مع علمهم ببراءته من الذنب
قال الله تعالى ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ولبثه في السجن كان كرامة من الله في حقه ليتم بذلك صبره وتقواه فإنه بالصبر والتقوى نال ما نال ولهذا قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ولو لم يصبر ويتق بل أطاعهم فيما طلبوا منه جزعا من السجن لم يحصل له هذا الصبر والتقوى وفاته الأفضل باتفاق الناس
لكن تنازع العلماء هل يمكن الإكراه على الفاحشة على قولين
قيل لا يمكن كقول أحمد بن حنبل وأبى حنيفة وغيرهما قالوا لأن الإكراه يمنع الإنتشار
والثانى يمكن وهو قول مالك والشافعى وبن عقيل وغيره من أصحاب أحمد لأن الاكراه لا ينافى الانتشار فإن الاكراه لا ينافى كون الفعل إختيارا بل المكره يختار دفع أعظم الشرين بالتزام
