مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص12
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليس باختلاف بل يتناولهما لتلازمهما فإن القمر آية الليل ونظائرة كثيرة
ومن ذلك قوله تعالى قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم أي دعاؤكم إياه وقيل دعاؤه إياكم إلى عبادته فيكون المصدر مضافا إلى المفعول ومحل الأول مضافا إلى الفاعل وهو الأرجح من القولين
وعلى هذا فالمراد به نوعي الدعاء وهو في دعاء العبادة أظهر أى ما يعبأ بكم لولا أنكم ترجونه وعبادته تستلزم مسألته فالنوعان داخلان فيه
ومن ذلك قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم فالدعاء يتضمن النوعين وهو في دعاء العبادة أظهر ولهذا أعقبه إن الذين يستكبرون عن عبادتي الآية ويفسر الدعاء في الآية بهذا وهذا
وروى الترمذى عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله يقول على المنبر إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم الآية قال الترمذى حديث حسن صحيح
