مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المأمور به وقد وافقهم على ذلك طائفة من متأخري أتباع الأئمة ممن سلك مسلك المتكلمين أبى الحسن [ الأشعري وغيره في ] مسائل القدر فنصر مذهب جهم والجبرية (
الوجه الثالث ( أن قوله ( الذكرى ( يتناول التذكر والتذكير فإنه قال ( فذكر إن نفعت الذكرى ( فلابد أن يتناول ذلك تذكيره
ثم قال ( سيذكر من يخشي ويتجنبها الأشقى ( والذي يتجنبه الأشقى هو الذي فعله من يخشى وهو التذكر فضمير الذكرى هنا يتناول التذكر وإلا فمجرد التذكير الذي قامت به الحجة لم يتجنبه أحد
لكن قد يراد بتجنبها أنه لم يستمع إليها ولم يصغ كما قال ( لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه ( والحجة قامت بوجود الرسول المبلغ وتمكنهم من الإستماع والتدبر لا بنفس الإستماع ففي الكفار من تجنب سماع القرآن وإختار غيره كما يتجنب كثير من المسلمين سماع أقوال أهل الكتاب وغيرهم وإنما ينتفعون إذا ذكروا فتذكروا كما قال ( سيذكر من يخشي (
فلما قال ( فذكر إن نفعت الذكرى ( فقد يراد بالذكرى نفس
