مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تذكيره تذكر أو لم يتذكر وتذكيره نافع لا محالة كما تقدم وهذا يناسب الوجه الأول
وقد ذكر بعضهم أن هذا يراد به توبيخ من لم يتذكر من قريش قال إبن عطية إختلف الناس في معنى قوله ( فذكر إن نفعت الذكرى ( فقال الفراء والنحاس والزهراوي معناه ( وإن لم تنفع ( فاقتصر على الإسم الواحد لدلالته على الثانى
قال وقال بعض الحذاق قوله ( إن نفعت الذكرى ( إعتراض بين الكلامين على جهة التوبيخ لقريش أي إن نفعت الذكرى في هؤلاء الطغاة العتاة وهذا كنحو قول الشاعر % لقد أسمعت لو ناديت حيا % ولكن لا حياة لمن تنادى %
وهذا كله كما تقول لرجل ( قل لفلان وإعذله إن سمعك ( إنما هو توبيخ للمشار إليه
( قلت ( هذا القائل هو الزمخشرى وهذا القول فيه بعض الحق لكنه أضعف من ذاك القول من وجه آخر فإن مضمون هذا القول أنه مأمور بتذكير من لا يقبل ولا ينتفع بالذكرى دون من يقبل كما قال ( إن نفعت الذكرى في هؤلاء الطغاة العتاة ( وكما أنشده في البيت
