مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان يقبل النصيحة ( وهو كله من هذا الباب فهو أمر بالنصيحة التامة المقبولة إن كان يقبلها وأمر بأصل النصح وإن رده وذم له على هذا التقدير
وكذلك قوله ( فذكر إن نفعت الذكرى ( أمر بتذكير كل أحد فإن إنتفع كان تذكره تاما نافعا وإلا حصل أصل التذكير الذي قامت به الحجة ودل ذلك على ذمه وإستحقاقه التوبيخ
مع أنه سبحانه إنما قال ( إن نفعت الذكرى ( ولم يقل ( ذكر من تنفعه الذكرى فقط ( كما في قوله ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ( فهناك الأمر بالتذكير خاص
وقد جاء عاما وخاصا كخطاب القرآن ب ( يا أيها الناس ( وهو عام وب ( يا أيها الذين آمنوا ( خاص لمن آمن بالقرآن
فهناك قال ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( وهنا قال ( سيذكر من يخشي ويتجنبها الأشقى ( ولم يقل ( سينتفع من يخشي ( فإن النفع الحاصل بالتذكير أعم من تذكر من يخشى
فإنه إذا ذكر قامت الحجة على الجميع والأشقى الذي تجنبها حصل بتذكيره قيام الحجة عليه وإستحقاقه لعذاب الدنيا والآخرة
