مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص21
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أما من توسط الأرض المغصوبة فهذا خروجه بنية تخلية المكان وتسليمه إلى مستحقه ليس منهيا عنه ولامحرما بل الفقهاء متفقون على أن من غصب دارا وترك فيها قماشه وماله إذا أمر بتسليمها إلى مستحقها فإنه يؤمر بالخروج منها وبإخراج أهله وماله منها وإن كان ذلك نوع تصرف فيها لكنه لأجل إخلائها
والمشرك إذا دخل الحرم أمر بالخروج منه وإن كان فيه مرور فيه ومثل هذا حديث الأعرابى المتفق على صحته لما بال في المسجد فقام الناس إليه فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا تزرموه ( أي لا تقطعو ا عليه بوله وأمرهم أن يصبوا على بو له دلوا من ماء فهو لما بدأ بالبول كان إتمامه خيرا من أن يقطعوه فيلوث ثيابه وبدنه ولو زنا رجل بإمرأة ثم تاب لنزع ولم يكن مذنبا بالنزع وهل هو وطء فيه قولان هما روايتان عن أحمد فلو حلف أن لا يطأ إمرأته بالطلاق الثلاث فالذين يقولون إنه يقع به الطلاق الثلاث إذا وطئها تنازعوا هل يجوز له وطؤها على قولين هما روايتان عن أحمد ( أحدهما ( يجوز كقول الشافعى و ( الثانى ( لا يجوز كقول مالك فإنه يقول إذا أجزت الوطء لزم أن يباشرها في حال النزع وهي محرمة وهذا إنما يجوز للضرورة لا يجوزه إبتداء وذلك يقول النزع ليس بمحرم
