شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص22

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و كذلك الذين يقولون إذا طلع عليه الفجر وهو مولج فقد جامع لهم في النزع قولان في مذهب أحمد وغيره وأما على ما نصرناه فلا يحتاج إلى شيء من هذه المسائل فإن الحالف إذا حنث يكفر يمينه ولا يلزمه الطلاق الثلاث وما فعله الناس حال التبين من أكل وجماع فلا بأس به لقوله ( حتى (

والمقصود أنه لا يجوز أن يقنط أحد ولا يقنط أحدا من رحمة الله فإن الله نهى عن ذلك وأخبر أنه يغفر الذنوب جميعا

فإن قيل قوله ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ( معه عموم على وجه الإخبار فدل أن الله يغفر كل ذنب ومعلوم أنه لم يرد أن من أذنب من كافر وغيره فإنه يغفر له ولا يعذبه لا في الدنيا ولا في الآخرة فإن هذا خلاف المعلوم بالضرورة والتواتر والقرآن والإجماع إذ كان الله أهلك أمما كثيرة بذنوبها ومن هذه الأمة من عذب بذنوبه إما قدرا وإما شرعا في الدنيا قبل الآخرة

وقد قال تعالى ( من يعمل سوءا يجز به ( وقال ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( فهذا يقتضى أن هذه الآية ليست على ظاهرها بل المراد أن الله قد يغفر الذنوب جميعا أي ذلك مما قد يفعله أو أنه يغفره لكل تائب لكن يقال فلم أتى بصيغة الجزم والإطلاق في مو ضع التردد والتقييد قيل بل

الصفحة السابقة الصفحة التالية