شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص232

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم فقال ( لا بل شيء قضى عليهم ومضى فيهم ] وتصديق ذلك في كتاب الله [ عز وجل ] ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ( فبين النبى صلى الله عليه وسلم أن تصديق ما أخبر به من القضاء قوله ( فألهمها فجورها وتقواها (

والذى في الحديث هو القدر السابق من علم الله وكتابه وكلامه وهذا إنما تنكره غالية القدرية وأما [ الذي ] في القرآن فهو خلق الله أفعال العباد وهذا أبلغ فإن القدرية المجوسية تنكره

فالذي في القرآن يدل على ما في الحديث وزيادة ولهذا جعله النبى صلى الله عليه وسلم مصدقا له وذلك من وجوه

أحدها أنه إذا علم أن الله هو الملهم للفجور والتقوى ولم يكن في ذلك ظلم كما تقوله القدرية الإبليسية ولا مخالفة للأمر والنهي والوعد والوعيد كما تقوله القدرية المشركية [ ف ] الإقرار بأن الله كتب ذلك وقدره قبل وجوده مما لا نزاع فيه عند الإنسان من جهة القدر ولهذا قد أقر بالقدر السابق جمهور القدرية الذين ينكرون خلق الأفعال ولم يثبت أحد من القدرية أن الله خالق أفعال العباد وينكره من جهة القدر أن الله خالق ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية