مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص238
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن يكون الفعل في نفسه حسنا له ثواب أو قبيحا عليه عقاب ثم قالت القدرية لكن الفعل منقسم فليس خالقا للفعل وقالت الجبرية لكنه خالق فليس الفعل منقسما
ولكن الجبرية المقرون بالرسل يقرون بالإنقسام من جهة أمر الشارع ونهيه فقط ويقولون له أن يأمر بما شاء لا لمعنى فيه وينهي عما يشاء لا لأجل معنى فيه ويقولون في خلقه وفي أمره جميعا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
وأما من غلب عليه رأي أو هوى فإنه ينحل عن ربقة الشارع إذا عاين الجبر ويقولون ما يقوله المشركون ( لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء (
ومن أقر بالشرع والأمر والنهي والحسن والقبح دون القدر وخلق الأفعال كما عليه المعتزلة فهو من القدرية المجوسية الذين شابهوا المجوس وللمعتزلة من مشابهة المجوس واليهود نصيب وافر ومن أقر بالقضاء والقدر وخلق الأفعال وعموم الربوبية وأنكر المعروف والمنكر والهدى والضلال والحسنات والسيئات ففيه شبه من المشركين والصابئة
