شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص31

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا شرعا ولا قدرا والعقو بات التى تقام من حد أو تعزير إما أن يثبت سببها بالبينة مثل قيام البينة بأنه زنا أو سرق أو شرب فهذا إذا أظهر التوبة لم يوثق بها ولو درىء الحد بإظهار هذا لم يقم حد فإنه كل من تقام عليه البينة يقول قد تبت وإن كان تائبا في الباطن كان الحد مكفرا وكان مأجورا على صبره وأما إذا جاء هو بنفسه فإعترف وجاء تائبا فهذا لا يجب أن يقام عليه الحد في ظاهر مذهب أحمد نص عليه في غير موضع وهي من مسائل التعليق واحتج عليها القاضي بعدة أحاديث وحديث الذى قال ( أصبت حدا فأقمه على فأقيمت الصلاة ( يدخل في هذا لأنه جاء تائبا وإن شهد على نفسه كما شهد به ماعز والغامدية واختار إقامة الحد أقيم عليه وإلا فلا كما في حديث ماعز ( فهلا تركتموه ( والغامدية ردها مرة بعد مرة

فالإمام والناس ليس عليهم إقامة الحد على مثل هذا ولكن هو إذا طلب ذلك أقيم عليه كالذى يذنب سرا وليس على أحد أن يقيم عليه حدا لكن إذا إختار هو أن يعترف ويقام عليه الحد أقيم وإن لم يكن تائبا وهذا كقتل الذى ينغمس في العدو هو مما يرفع الله به درجته كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله (

وقد قيل في ماعز إنه رجع عن الإقرار وهذا هو أحد القولين

الصفحة السابقة الصفحة التالية