شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص286

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جعلك كاذبا بالدين فجعل كذبه أنه أشرك وأنه أنكر المعاد وهذا ضد الذي ينكر ذاك جعله مكذبا بالدين وهذا جعله كاذبا بالدين والأول فاسد من جهة العربية والثاني فاسد من جهة المعنى فإن الدين هو الجزاء الذي كذب به الكافر والكافر كذب به لم يكذب هو به

وأيضا فلا يعرف في المخبرأن يقال ( كذبت به ( بل يقال ( كذبته (

وأيضا فالمعروف في ( كذبه ( أى نسبه إلى الكذب لا أنه جعل الكذب فيه فهذا كله تكلف لا يعرف في اللغة بل المعروف خلافه وهو لم يقل ( فما يكذبك ( ولا قال ( فما كذبك (

ولهذا كان علماء العربية على القول الأول قال بن عطية واختلف في المخاطب بقوله ( فما يكذبك ( فقال قتادة والفراء والأخفش هو محمد صلى الله عليه وسلم قال الله له ( فما الذي يكذبك فيما تخبربه من الجزاء والبعث وهو الدين بعد هذه العبرة التى يوجب النظر فيها صحة ما قلت (

قال ويحتمل أن يكون الدين على هذا التأويل جميع شرعه ودينه

الصفحة السابقة الصفحة التالية