مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص287
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( قلت ) وعلى أن المخاطب محمد صلى الله عليه وسلم في المعنى قولان أحدهما قول قتادة قال ( فما يكذبك بعد بالدين ( أي إستيقن فقد جاءك البيان من الله وهكذا رواه عنه بن أبي حاتم بإسناد ثابت
وكذلك ذكره المهدوي ( فما يكذبك بعد بالدين ( أي إستيقن مع ما جاءك من الله أنه أحكم الحاكمين فالخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم وقال معناه عن قتادة قال وقيل المعنى فما يكذبك أيها الشاك يعنى الكفار في قدرة الله أي شيء يحملك على ذلك بعد ما تبين لك من قدرته قال وقال الفراء فمن يكذبك بالثواب والعقاب وهو إختيار الطبري
( قلت ( هذا القول المنقول عن قتادة هو الذي أوجب نفور مجاهد عن أن يكون الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم كما روى الناس ومنهم إبن أبي حاتم عن الثوري عن منصور قال قلت لمجاهد ( فما يكذبك بعد بالدين ( عنى به النبى صلى الله عليه وسلم قال معاذ الله عنى به الإنسان
وقد أحسن مجاهد في تنزيه النبى صلى الله عليه وسلم أن يقال له ( فما يكذبك ( أي إستيقن ولا تكذب فإنه لو قيل له ( لا تكذب
