شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص352

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و لكن هم فسروا نسيان الله بترك أمره وأمره الذي هو كلامه ليس مقدورا لهم حتى يتركوه إنما يتركون العمل به فالأمر بمعنى المأمور به

إلا أن يقال مرادهم بترك أمره هو ترك الإيمان به فلما تركوا الإيمان أعقبهم بترك العمل وهذا أيضا ضعيف فإن الإيمان الذي تركوه إن كان هو ترك التصديق فقط فكفى بهذا كفرا وذنبا فلا تجعل العقوبة ترك العمل به بل هذا أشد وإن كان المراد بترك الإيمان ترك الإيمان تصديقا وعملا فهذا هو ترك الطاعة كما تقدم

وهؤلاء أتوا من حيث أرادوا أن يفسروا نسيان العبد بما قيل في نسيان الرب وذاك قد فسر بالترك ففسروا هذا بالترك وهذا ليس بجيد فإن النسيان المناقض للذكر جائز على العبد بلا ريب والإنسان يعرض عما أمر به حتى ينساه فلا يذكره فلا يحتاج أن يجعل نسيانه تركا مع إستحضار وعلم

وأما الرب تعالى فلايجوز عليه ما يناقض صفات كماله سبحانه وتعالى وفى تفسير نسيانه الكفار بمجرد الترك نظر

ثم هذا قيل في قوله تعالى ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية