مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص353
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أي تركت العمل بها وهنا قال ( نسوا الله ( ولا يقال في حق الله ( تركوه (
فصل
قوله ( الذي خلق خلق الإنسان من علق ( بيان لتعريفه بما قد عرف من الخلق عموما وخلق الإنسان خصوصا وإن هذا مما تعرف به الفطرة كما تقدم
ثم إذا عرف أنه الخالق فمن المعلوم بالضرورة أن الخالق لا يكون إلا قادرا بل كل فعل يفعله فاعل لا يكون إلا بقوة وقدرة حتى أفعال الجمادات كهبوط الحجر والماء وحركة النار هو بقوة فيها وكذلك حركة النبات هي بقوة فيه وكذلك فعل كل حي من الدواب وغيرها هو بقوة فيها وكذلك الإنسان وغيره
والخلق أعظم الأفعال فإنه لا يقدر عليه إلا الله فالقدرة عليه أعظم من كل قدرة وليس لها نظير من قدر المخلوقين
وأيضا فالتعليم بالقلم يستلزم القدرة فكل من الخلق والتعليم يستلزم القدرة
