مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص359
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يكون شيء قبله ولا بعده ولا فوقه ولا دونه كما أخبر النبى صلى الله عليه وسلم وأثنى به على ربه وإلا فلو قدر أنه تحت بعض المخلوقات كان ذلك نقصا وكان ذلك أعلى منه
وإن قيل إنه لا داخل العالم ولا خارجه كان ذلك تعطيلا له فهو منزه عن هذا
وهذا هو العلي الأعلى مع أن لفظ ( العلي ( و ( العلو ( لم يستعمل في القرآن عند الإطلاق إلا في هذا وهو مستلزم لذينك لم يستعمل في مجرد القدرة ولا في مجرد الفضيلة
ولفظ ( العلو ( يتضمن الإستعلاء وغير ذلك من الأفعال إذا عدى بحرف الإستعلاء دل على العلو كقوله ( ثم استوى على العرش ( فهو يدل على علوه على العرش
والسلف فسروا ( الإستواء ( بما يتضمن الإرتفاع فوق العرش كما ذكره البخاري في صحيحه عن أبي العالية في قوله ( ثم استوى ( قال إرتفع وكذلك رواه بن أبي حاتم وغيره بأسانيدهم رواه من حديث آدم بن أبى إياس عن أبى جعفر عن أبى الربيع عن أبى العالية ( ثم استوى ( قال إرتفع
