شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص379

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بخلق قديم بإرادة قديمة ومعلوم أن هذا باطل ولهذا كان كل من قال ( القرآن قديم ( يقولون تكلم بغير مشيئته وقدرته

فالمفعول المراد لا يكون إلا حادثا وكذلك الفعل المراد لا يكون إلا حادثا

وأيضا فهؤلاء المنازعون لهم يقولون الإرادة مستلزمة للمراد والخلق مستلزم للمخلوق وما ذكر حجة على هؤلاء وهؤلاء فإن الإرادة والخلق من الأمور الإضافية وثبوت إرادة بلا مراد وخلق بلا مخلوق ممتنع لكن المنازع يقول توجد الإرادة والخلق ويتأخر المراد المخلوق

فيقال لهؤلاء تقولون توجد الإرادة أو الخلق مع الإرادة ولا يوجد لا المراد ولا المخلوق ثم بعد ذلك بما لا يتناهى من تقدير الأوقات يوجد المراد المخلوق من غير سبب وهذا معلوم البطلان في بداية العقول فإن الإرادة أو الخلق كان موجودا مع القدرة فإن كان هذا مؤثرا تاما إستلزم وجود الأثر ولزم وجود الأثر عند وجود المؤثر التام

فإن الأثر ( ممكن ( والممكن يجب وجوده عند وجود المرجح

الصفحة السابقة الصفحة التالية