مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص397
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
% ثم إستوى بشر على العراق % من غير سيف ودم مهراق %
وأنه لو كان صحيحا لم يكن فيه حجة فإنهم لم يقولوا إستوى عمر على العراق لما فتحها ولا إستوى عثمان على خراسان ولا إستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن
وإنما قيل هذا البيت إن صح في بشر بن مروان لما دخل العراق وإستوى على كرسي ملكها فقيل هذا كما يقال جلس على سرير الملك أو تحت الملك ويقال قعد على الملك والمراد هذا
وأيضا فالآيات الكثيرة والأحاديث الكثيرة وإجماع السلف يدل على أن الله فوق العرش كما قد بسط في مواضع
وأما الذين قالوا الإستواء صفة فعل فهؤلاء لهم قولان هنا على ما تقدم هل هو فعل بائن عنه لأن الفعل بمعنى المفعول أم فعل قائم به يحصل بمشيئته وقدرته
الأول قول إبن كلاب ومن اتبعه كالأشعري وغيره وهو قول القاضي وبن عقيل وبن الزاغونى وغيرهم
