مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص398
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والثانى قول أئمة أهل الحديث والسنة وكثير من طوائف الكلام كما تقدم
ولهذا صار للناس فيما ذكر الله في القرآن من الإستواء والمجيء ونحو ذلك ستة أقوال
طائفة يقولون تجرى على ظاهرها ويجعلون إتيانه من جنس إتيان المخلوق ونزوله من جنس نزولهم وهؤلاء المشبهة الممثلة [ و ] من هؤلاء من يقول إذا نزل خلا منه العرش فلم يبق فوق العرش
وطائفة يقولون بل النصوص على ظاهرها اللائق به كما في سائر ما وصف به في نفسه وهو ( ليس كمثله شيء ( لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ويقولون نزل نزولا يليق بجلاله وكذلك يأتى إتيانا يليق بجلاله وهو عندهم ينزل ويأتى ولم يزل عاليا وهو فوق العرش كما قال حماد بن زيد هو فوق العرش يقرب من خلقه كيف شاء وقال إسحاق بن راهويه ينزل ولا يخلو منه العرش ونقل ذلك عن أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد
وتفسير النزول بفعل يقوم بذاته هو قول علماء أهل الحديث وهو الذي حكاه أبو عمر بن عبد البر عنهم وهو قول عامة القدماء من أصحاب أحمد وقد صرح به بن حامد وغيره
