مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص420
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا كلام في إبطال التأويل وحمل للفظ على ما دل عليه ظاهره على ما يليق بجلال الله
فإذا قيل مع هذا إن له تأويلا لا يعلمه إلا الله وأريد بالتأويل هذا الجنس كان تناقضا كيف ينفي جنس التأويل ويثبت له تأويل لا يعلمه إلا الله
فعلم أن التأويل الذي لا يعلمه إلا الله لا يناقض حمله على ما دل عليه اللفظ بل هو أمر آخر يحقق هذا ويوافقه لا يناقضه ويخالفه كما قال مالك الإستواء معلوم والكيف مجهول
وإذا كان كذلك أمكن أن من العلماء من يعلم من معنى الآية ما يوافق القرآن لم يعلمه غيره ويكون ذلك من تفسيرها وهو من التأويل الذي يعلمه الراسخون في العلم كمن يعلم أن المراد بالآية مجيء الله قطعا لا شك في ذلك لكثرة ما دل عنده على ذلك ويعلم مع ذلك أنه العلى الأعلى يأتى إتيانا تكون المخلوقات محيطة به وهو تحتها فإن هذا مناقض لكونه العلي الأعلى والجد الأعلى أبو عبد الله رحمه الله قد جرى في تفسيره على ما ذكر من الطريقة وهذه عادته وعادات غيره
