شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص422

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له ( فنحن نثبت وصفه بالنزول إلى سماء الدنيا بالحديث ولا نتأول ما ذكروه ولا نلحقه بنزول الآدميين الذي هو زوال وانتقال من علو إلى أسفل بل نسلم للنقل كما ورد وندفع التشبيه لعدم موجبه ونمنع من التأويل لارتفاع نسبته

قال وهذه الرواية هي المشهورة والمعمول عليها عند عامة المشائخ من أصحابنا

( قلت ( أما كون إتيانه ومجيئه ونزوله ليس مثل إتيان المخلوق ومجيئه ونزوله فهذا أمر ضروري متفق عليه بين علماء السنة ومن له عقل فإن الصفات والأفعال تتبع الذات المتصفة الفاعلة فإذا كانت ذاته مباينة لسائر الذوات ليست مثلها لزم ضرورة أن تكون صفاته مباينة لسائر الصفات ليست مثلها ونسبة صفاته إلى ذاته كنسبة صفة كل موصوف إلى ذاته ولا ريب أنه العلي الأعلى العظيم فهو أعلى من كل شيء وأعظم من كل شيء فلا يكون نزوله وإتيانه بحيث تكون المخلوقات تحيط به أو تكون أعظم منه وأكبر هذا ممتنع

وأما لفظ ( الزوال ( و ( الإنتقال ( فهذا اللفظ مجمل ولهذا كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية