شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص436

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الزاغونى ونحوهما صحة هذا اللفظ فأمروه وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الإستواء وذكر عن بن العايذ أنه قال هو موضع جلوس محمد صلى الله عليه وسلم

والحديث قد رواه بن جرير الطبري في تفسيره وغيره ولفظه ( وإنه ليجلس عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع ( بالنفي

فلو لم يكن في الحديث إلا إختلاف الروايتين هذه تنفى ما أثبتت هذه ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الإثبات وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوى عليها الرب وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات بل هو يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة وللعقل

ويقتضي أيضا أنه إنما عرف عظمة الرب بتعظيم العرش المخلوق وقد جعل العرش أعظم منه فما عظم الرب إلا بالمقايسة بمخلوق وهو أعظم من الرب وهذا معنى فاسد مخالف لما علم من الكتاب والسنة والعقل

فإن طريقة القرآن في ذلك أن يبين عظمة الرب فإنه أعظم من كل ما يعلم عظمته فيذكر عظمة المخلوقات ويبين أن الرب أعظم منها

الصفحة السابقة الصفحة التالية