مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص497
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و قال عن أولي الألباب ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموت والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ( ونحوه في القرآن مما يبين أن الأمر والنهي والثواب والعقاب والمعاد مما لابد منه وينكر على من ظن أو حسب أن ذلك لا يكون وهو يقتضي وجوب وقوع ذلك وأنه يمتنع أن لا يقع
وهذا متفق عليه بين أهل الملل المصدقين للرسل من المسلمين وغيرهم من جهة تصديق الخبر فإن الله أخبر بذلك وخبره صدق فلابد من وقوع مخبره وهو واجب بحكم وعده وخبره فإنه إذا علم أن ذلك سيكون وأخبر أنه سيكون فلابد أن يكون فيمتنع أن يكون شيء على خلاف ما علمه وأخبر به وكتبه وقدره
وأيضا فإنه قد شاء ذلك وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولابد أن يقع كل ما شاءه
لكن هل يقال إن المشيئة موجبة فيه نزاع وكذلك يقال إن ذلك وجب لإيجابه له على نفسه أو لإقتضاء حكمته ذلك فيه أيضا نزاع
وما أقسم ليفعلنه فلابد أن يقع والقسم متضمن معنى الخبر
