مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص547
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
موضع واحد منها فإنه تكرير في اللفظ دون المعنى بل معنى ( لا أعبد ما تعبدون ( في الحال ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ( في الحال ( ولا أنا عابد ما عبدتم ( في الإستقبال ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ( في الإستقبال
قال فقد اختلف اللفظ والمعنى في قوله ( لا أعبد ( وما بعده ( ولا أنا ( وتكرر ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ( في اللفظ دون المعنى
قال وقيل إن معنى الأول ولا أنتم عابدون ما عبدت ومعنى الثاني ولا أنتم عابدون ما أعبد فعدل عن لفظ ( عبدت ( للإشعار بأن ما عبد في الماضي هو الذي يعبد في المستقبل قد يقع أحدهما موقع الآخر وأكثر ما يأتي ذلك في إخبار الله تعالى
ويجوز أن تكون ( ما ( والفعل مصدرا وقيل إن معنى الآيات وتقديرها قل يا أيها الكافرون لا أعبد الأصنام الذي تعبدون ولا أنتم عابدون الذي أعبده لا شراككم به وإتخاذكم معه الأصنام فإن زعمتم أنكم تعبدونه فأنتم كاذبون لأنكم تعبدونه مشركين به فأنا لا أعبد ما عبدتم أي مثل عبادتكم فهو في الثاني مصدر وكذلك ( ولا أنتم عابدون ما أعبد ( هو في الثانى مصدر أيضا معناه ولا أنتم عابدون مثل عبادتى التى هي توحيد
