شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص571

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أبى روق عجز رأيه عن نفسه

والبصريون لم يعرفوا ذلك فمنهم من قال جهل نفسه كما قاله بن كيسان والزجاج قال لأن من عبد غير الله فقد جهل نفسه لأنه لم يعلم خالقها

وهذا الذي قالوه ضعيف فإنه إن قيل إن المعنى صحيح فهو إنما قال ( سفه ( و ( سفه ( فعل لازم ليس بمتعد و ( جهل ( فعل متعد وليس في كلام العرب ( سفهت كذا ( ألبتة بمعنى جهلته بل قالوا سفه بالضم سفاهة أي صار سفيها وسفه بالكسر أي حصل منه سفه كما قالوا في ( فقه وفقه ( ونقل بعضهم سفهت الشرب إذا اكثرت منه وهو يوافق ما حكاه الفراء أي صار شربه سفيها فسفه شربه لما جاوز الحد

وقال الأخفش ويونس نصب بإسقاط الخافض أي سفه في نفسه وقولهم ( بإسقاط الخافض ( ليس هو أصلا فيعتبر به ولكن قد تنزع حروف الجر في مواضع مسموعة فيتعدى الفعل بنفسه وإن كان مقيسا في بعض الصور ف ( سفه ( ليس من هذا لا يقال سفهت أمر الله ولا دين الإسلام بمعنى جهلته أي سفهت فيه وإنما يوصف بالسفه وينصب على التمييز ما خص به

الصفحة السابقة الصفحة التالية