مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص590
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن بن عباس ( إن الذين كفروا ( أي بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( أي إنهم قد كفروا بما عندهم من ذكرك وجحدوا ما أخذ عليهم من الميثاق فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم مما جاءهم به غيرك فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا
فقد تبين أنهم لا يسمعون الإنذار لكفرهم بما عندهم وما جاءهم من الحق ومعلوم ان منهم خلقا تابوا بعد ذلك وآمنوا
وروى عن الربيع بن أنس عن أبى العالية قال آيتان في قادة الأحزاب ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( قال هم الذين ذكرهم الله في هذه الآية ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ( قلت ( جعلهم قادة الأحزاب لكونهم أضلوا الأتباع فأحلوهم دار البوار والأحزاب يوم الخندق قد أسلم عامة قادتها وحسن إسلامهم مثل عكرمة بن أبى جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وأبى سفيان وهؤلاء أسلم منهم من أسلم عام الفتح وهم الطلقاء ومنهم من أسلم قبل ذلك والحزب الآخر غطفان وقد أسلموا أيضا
