مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص68
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحقوق في الأحوال والمنافع ونحو ذلك وو صفه بالظلم والبخل والكبر كما في قو له ( إن الله لا يحب من كان مختالا فخو را الذين يبخلو ن ( الآية وقو له ( سنسمه على الخرطو م ( فيه إطلاق يتضمن الو سم في الآخرة وفي الدنيا أيضا فإن الله جعل للصالحين سيما وجعل للفاجرين سيما قال تعالى ( سيماهم في وجو ههم من أثر السجو د ( وقال يظهر ( ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ( الآية فجعل الإرادة والتعريف بالسيما الذي يدرك بالبصر معلقا على المشيئة وأقسم على التعريف في لحن القو ل وهو الصو ت الذي يدرك بالسمع فدل على أن المنافقين لابد أن يعرفو ا في أصو اتهم وكلامهم الذي يظهر فيه لحن قو لهم وهذا ظاهر بين لمن تأمله في الناس من أهل الفراسة في الأقو ال وغيرها مما يظهر فيها من النواقض والفحش وغير ذلك وأما ظهو ر ما في قلو بهم على وجو ههم فقد يكو ن وقد لا يكو ن ودل على أن ظهو ر ما في باطن الإنسان على فلتات لسانه أقو ى من ظهو ره على صفحات وجهه لأن اللسان ترجمان القلب فإظهاره لما أكنه أو كد ولأن دلالة اللسان قالية ودلالة الو جه حالية والقو ل أجمع وأو سع للمعانى التى في القلب من الحال ولهذا فضل من فضل كإبن قتيبة وغيره السمع على البصر
