مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص75
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مما لا يفر منهم إلا في غاية الشدة وهي الزوجة والبنون ولفظ صاحبته أحسن من زو جته قلت فهذا في الخبر ونظيره في الأمر قو له ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( وقو له ( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أو سط ما تطعمو ن أهليكم أو كسو تهم ( فإن الواجبات نوعان على الترتيب فيقدم فيه الأعلى فالأعلى كما في كفارة الظهار والقتل واليمين وعلى التخيير فإبتدأ فيها بأخفها ليبين أنه كان مجزيا لا نقص فيه وإن ذكر الأعلى بعده للترغيب فيه لا للإيجاب فإنتقال القلب من العمل الأدنى إلى الأعلى أو لى من أن يؤمر بالأعلى ثم يذكر له الأدنى فيزدريه القلب ولهذا لما ذكر في جزاء الصيد الأعلى إبتداء كان لنا في ترتيبه رو ايتان وإذا نصرنا المشهو ر قلنا قدم فيه الأعلى لأن الأدنى بقدرته في قو له ( أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( ولهذا لما إبتدأ بالأثقل في حدو د المحاربين لم يكن عندنا على التخيير ولا على الترتيب بل بحسب الجرائم وليس في لفظ الآية ما يقتضى التخيير كما يتو همه طائفة من الناس فإنه لم يقل الو اجب أو الجزاء هذا
