شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص133

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الدعاء فهذا أمر مطلق

وقد تحرم الصلاة في أوقات فتكون القراءة أفضل منها في ذلك الوقت والتسبيح في الركوع والسجود هو المأمور به والقراءة منهى عنها ونظائر هذا كثيرة فهكذا يعلم الأمر في فضل ( قل هو الله أحد ( وغيرها فقراءة الفاتحة في أول الصلاة أفضل من قراءتها بل هو الواجب والاجتزاء بها وحدها لا يمكن بل تبطل معه الصلاة ولهذا وجب التقرب بالفرائض قبل النوافل والتقرب بالنوافل إنما يكون تقربا إذا فعلت الفرائض لا كما ظنه بعض الاتحادية كصاحب ( الفتوحات المكية ( ونحوه من أن قرب الفرائض تكون بعد قرب النوافل والنوافل تجعل الحق غطاءه وتلك تجعل الحق عينه فهذا بناء على أصله الفاسد من الاتحاد كما بين

وبين أن الحديث يناقض مذهبه من وجوه كما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ( يقول الله من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما إفترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشي بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن إستعاذنى لأعيذنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية