مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص135
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( سلوه لأي شيء يصنع ذلك ( فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخبروه أن الله يحبه ( وقال البخاري في ( باب الجمع بين السورتين في ركعة ( وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما إفتتح سورة يقرأ لهم بها في الصلاة مما يقرأ به إفتتح ب قل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه وقالوا إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بأخرى فأما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى فقال ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإن كرهتم ذلك تركتكم وكانوا يرون أنه من أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره فلما أتاهم ا لنبى صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال ( يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ( قال إنى أحبها قال ( حبك إياها أدخلك ا لجنة ( وقول ا لنبى صلى الله عليه وسلم ( إنها تعدل ثلث القرآن ( حق كما أخبر به فإنه صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى لم يخرج من بين شفتيه إلا حق
