شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص137

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا تكون تلك الحسنة بقدر حسنة من أنفق مدا من الصحابة السابقين ونظائر هذا كثيرة فكذلك حروف القرآن تتفاضل لتفاضل المعانى وغير ذلك فحروف الفاتحة له بكل حرف منها حسنة أعظم من حسنات حروف من تبت يدا أبي لهب وإذا كان الشيء يعدل غيره فعدل الشيء بالفتح هو مساويه وإن كان من غير جنسه كما قال تعالى ( أو عدل ذلك صياما ( والصيام ليس من جنس الطعام والجزاء ولكنه يعادله في القدر وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( وقوله تعالى ولا يقبل منها عدل أي فدية والفدية ما يعدل بالمفدى وإن كان من غير جنسه ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أي يجعلون له عدلا أي ندا في الإلهية وإن كانوا يعلمون أنه ليس من جنس الرب سبحانه

ولو كان لرجل أموال من أصناف متنوعة ولآخر ذهب بقدر ذلك لكان مال هذا يعدل مال هذا وإن لم يكن من جنسه ولهذا قد يكون عند الرجل من الذهب وغيره من الأموال ما يعدل شيئا عظيما وإذا إحتاج إلى دواء أو مركب أو مسكن أو نحو ذلك ولم يكن قادرا على إشترائه لم تنفعه تلك الأموال العظيمة فالقرآن يحتاج ا لناس إلى ما فيه من الأمر والنهي والقصص وإن كان التوحيد أعظم من ذلك وإذا احتاج الانسان إلى معرفة ما أمر به وما نهى عنه من الأفعال أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية