مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص138
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إحتاج إلى ما يؤمر به ويعتبر به من القصص والوعد والوعيد لم يسد غيره مسده فلا يسد التوحيد مسد هذا ولا تسد القصص مسد الأمر والنهي ولا الأمر والنهي مسد القصص بل كل ما أنزل الله ينتفع به الناس ويحتاجون إليه
فإذا قرأ الإنسان قل هو الله أحد حصل له ثواب بقدر ثواب ثلث القرآن لكن لا يجب أن يكون الثواب من جنس الثواب الحاصل ببقية القرآن بل قد يحتاج إلى جنس الثواب الحاصل بالأمر والنهي والقصص فلا تسد قل هو الله أحد مسد ذلك ولا تقوم مقامه فلهذا لو لم يقرأ قل هو الله أحد فإنه وإن حصل له أجر عظيم لكن جنس الأجر الذي يحصل بقراءة غيرها لا يحصل له بقراءتها بل يبقى فقيرا محتاجا إلى ما يتم به إيمانه من معرفة الأمر والنهي والوعد والوعيد ولو قام بالواجب عليه فالمعارف التى تحصل بقراءة سائر القرآن لا تحصل بمجرد قراءة هذه السورة فيكون من قرأ القرآن كله أفضل ممن قرأها ثلاث مرات من هذه الجهة لتنوع الثواب وإن كان قارئ قل هو الله أحد ثلاثا يحصل له ثواب بقدر ذلك الثواب لكنه جنس وا حد ليس فيه الأنواع التى يحتاج إليها العبد كمن معه ثلاثة آلاف دينار وآخر معه طعام ولباس ومساكن ونقد يعدل ثلاثة آلاف دينار فإن هذا معه ما ينتفع به في جميع أموره وذاك محتاج إلى ما مع هذا وإن كان ما معه يعدل ما مع هذا وكذلك لو كان معه
