مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص139
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
طعام من أشرف الطعام يساوي ثلاثة آلاف دينار فإنه محتاج إلى لباس ومساكن وما يدفع به الضرر من السلاح والأدوية وغير ذلك مما لا يحصل بمجرد الطعام
ومما ينبغي أن يعلم أن فضل القراءة والذكر والدعاء والصلاة وغير ذلك قد يختلف بإختلاف حال الرجل فالقراءة بتدبر أفضل من القراءة بلا تدبر والصلاة بخشوع وحضور قلب أفضل من الصلاة بدون ذلك وفى الأثر ( إن الرجلين ليكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض ( وكان بعض الشيوخ يرقى ب قل هو الله أحد وكان لها بركة عظيمة فيرقى بها غيره فلا يحصل ذلك فيقول ليس قل هو الله أحد من كل أحد تنفع كل أحد
وإذا عرف ذلك فقد يكون تسبيح بعض الناس أفضل من قراءة غيره ويكون قراءة بعض ا لسور من بعض الناس أفضل من قراءة غيره ل ( قل هو الله أحد ( وغيرها والإنسان الواحد يختلف أيضا حاله فقد يفعل العمل المفضول على وجه كامل فيكون به أفضل من سائر أعماله الفاضلة وقد غفر الله لبغي لسقيها الكلب كما ثبت ذلك في الصحيحين وهذا لما حصل لها في ذلك العمل من الأعمال القلبية وغيرها وقد ينفق الرجل أضعاف ذلك فلا يغفر له لعدم الأسباب المزكية للعمل فإن الله إنما يتقبل من المتقين وقد قال ا لنبى صلى الله
