شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص141

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تقوم بذاته حتى يقال هل بعضها أفضل من بعض أم لا وكل قول سوى قول السلف والأئمة في هذا الباب فهو خطأ متناقض وأي شيء قاله في جواب هذه المسألة كان خطأ لا يمكنه أن يجيب فيه بجواب صحيح فمن قال إنه ليس له صفة ثبوتية بل ليس له صفة إلا سلبية أو إضافية كما يقول ذلك الجهمية المحضة من المتفلسفة والمتكلمة أتباع جهم بن صفوان فهذا إذا قيل له أيهما أفضل نسبته التى هي الخلق إلى السماوات والأرض أم إلى بعوضة أم أيما أفضل نفى الجهل بكل شيء عنه والعجز عن كل شيء أم نفي الجهل بالكليات لم يمكنه أن يجيب بجواب صحيح على أصله الفاسد

فإنه إن قال خلق السماوات مماثل خلق البعوضة كان هذا مكابرة للعقل والشرع قال تعالى ( لخلق ا لسموات والأرض أكبر من خلق الناس ( وإن قال بل ذلك أعظم وأكبر كما في القرآن قيل له ليس عندك أمران وجوديان يفضل أحدهما الآخر إذ ا لخلق على قولك لا يزيد على المخلوق فلم يبق إلا العدم المحض فكيف يعقل في المعدومين من كل وجه أن يكون أحدهما أفضل من صاحبه إذا لم يكن هناك وجود يحصل فيه التفاضل وكذلك إذا قيل نفي الجهل والعجز عن بعض الأشياء مثل نفي ذلك عن بعض الأشياء كان هذا مكابرة وإن قال بل نفي ا لجهل العام أكمل من نفي الجهل الخاص قيل له إذا لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية