شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص146

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الإخلاص كما فسرها بذلك أكابر ا لسلف وقال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم وقال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع والمقصود هنا أن من نفي عن الله ا لنقائص كالموت والجهل والعجز والصمم والعمى والبكم ولم يثبت له صفات وجودية كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام بل زعم أن صفاته ليست إلا عدمية محضة وأنه لا يوصف بأمر وجودي فهذا لم يثبت له صفة كمال أصلا فضلا عن أن يقال أي الصفتين أفضل فإن التفضيل بين الشيئين فرع كون كل منهما له كمال ما ثم ينظر أيهما أكمل فأما إذا قدر أن كلا منهما عدم محض فلا كمال ولا فضيلة هناك أصلا وكذلك من أثبت له الأسماء دون ا لصفات فقال أنه حي عليم قدير سميع بصير عزيز حكيم ولكن هذه الأسماء لا تتضمن إتصافه بحياة ولا علم ولا قدرة ولا سمع ولا بصر ولا عزة ولا حكمة فإذا قيل له أي الإسمين أفضل لم يجب بجواب صحيح فإنه إن قال ا لعليم أعظم من ا لسميع لعموم تعلقه مثلا أو قال ا لعزيز أكمل من ا لقدير لأنه مستلزم للقدرة من غير عكس قيل إذا لم يكن للأسماء عندك

الصفحة السابقة الصفحة التالية