مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص186
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ينساه بالنهار فأنزل الله ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها وكذلك روى عن سعد بن أبى وقاص ومحمد بن كعب وقتادة وعكرمة وكان سعد بن أبى وقاص يقرأها / < أو تنسها > / بالخطاب أي تنسها أنت يا محمد وتلا قوله سنقرئك فلا تنسى وقوله واذكر ربك إذا نسيت
وقد جاءت الآثار بأن أحدهم كان يحفظ قرآنا ثم ينساه ويذكرون ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فيقول ( إنه رفع ( مثل ما صح من حديث الزهري حدثنى أبو أمامة بن سهل بن حنيف في مجلس سعيد بن المسيب أن رجلا كان معه سورة فقام يقرأها من الليل فلم يقدرعليها وقام آخر يقرأها فلم يقدر عليها وقام آخر يقرأها فلم يقدر عليها فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ذهبت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها وقال الآخر ما جئت إلا لذلك وقال الآخر ما جئت إلا لذلك وقال الآخر وأنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنها نسخت البارحة (
وقوله ( أو ننسأها ( النسأ بمعنى التأخير وفيه قولان للسلف القول الأول يروى عن طائفة قال السدي ما ننسخ من آية قال نسخها قبضها ( أو ننسأها ( فنتركها لا ننسخها نأت بخير من
