مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص187
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي نسخناه أو مثل الذي تركناه وكذلك في تفسير الوالبى عن إبن عباس ما ننسخ من آية أو ننسها يقول ما نبدل من آية أو نتركها فلا نرفعها من عندكم نأت بخير منها أو مثلها روى ذلك عن الربيع بن أنس ومن الناس من فسر بهذا المعنى القراءة الأولى فقالوا معنى ننسها نتركها عندكم فإن النسيان هو الترك وقال الأزهري ننسها نأمر بتركها يقال أنسيت الشيء وأنشد % إنى على عقبة أقضيها % لست بناسيها ولا منسيها % أي ولا آمر بتركها والقول الثالث نؤخرها عن العمل بها بنسخنا إياها
والصواب القول الأوسط روى إبن أبي حاتم بإسناده عن إبن عباس قال خطبنا عمر رضي الله عنه فقال يقول الله ما ننسخ من آية أو ننسها أي نؤخرها وبإسناده المعروف عن أبى العالية ما ننسخ من آية فلا يعمل بها أو ننسها أي نرجئها عندنا وفي لفظ عن أبى العالية نؤخرها عندنا وعن عطاء نؤخرها وقد ذكر قول ثالث عن السلف وهو قول رابع أن المعنى ما ننسخ من آية وهو ما أنزلناه إليكم ولا نرفعه ( أو ننسأها ( أي نؤخر تنزيله فلا ننزله ونقل هذا بعضهم عن سعيد بن المسيب وعطاء أما
