مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا أصح الأقوال في الآيتين وكذلك قوله تعالى قال هذا صراط علي مستقيم
ومنه في الإشتقاق الأوسط الصدق فإن حروفه حروف القصد فمنه الصدق في الحديث لمطابقته مخبره كما قيل في السداد والصدق بالفتح الصلب من الرماح ويقال المستوى فهو معتدل صلب ليس فيه خلل ولا عوج والصندوق واحد الصناديق فإنه يجمع ما يوضع فيه
ومما ينبغى ان يعرف في باب الاشتقاق انه اذا قيل هذا مشتق من هذا فله معنيان
( أحدهما ان بين القولين تناسبا في اللفظ والمعنى سواء كان اهل اللغة تكلموا بهذا بعد هذا أو بهذا بعد هذا وعلى هذا فكل من القولين مشتق من الاخر فان المقصود انه مناسب له لفظا ومعنى كما يقال هذا الماء من هذا الماء وهذا الكلام من هذا الكلام وعلى هذا فاذا قيل ان الفعل مشتق من المصدر أو المصدر مشتق من الفعل كان كلا القولين صحيحا وهذا هو الاشتقاق الذى يقوم عليه دليل التصريف
واما المعنى الثانى في الاشتقاق وهو أن يكون احدهما اصلا للاخر
