شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص241

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على إنتفاء الملزوم وبأنه خالق كل شيء وكل ما سواه مخلوق له ليس فيه شيء مولود له والثاني نفاه بكونه سبحانه الصمد وهذا المتولد من أصلين يكون بجزئين ينفصلان من الأصلين كتولد الحيوان من أبيه وأمه بالمنى الذي ينفصل من أبيه وأمه فهذا التولد يفتقر إلى أصل آخر وإلى أن يخرج منهما شيء وكل ذلك ممتنع في حق الله تعالى فإنه أحد فليس له كفؤ يكون صاحبة ونظيرا وهو صمد لا يخرج منه شيء فكل واحد من كونه أحدا ومن كونه صمدا يمنع أن يكون والدا ويمنع أن يكون مولودا بطريق الأولى والأخرى

وكما أن التوالد في الحيوان لا يكون إلا من أصلين سواء كان الأصلان من جنس الولد وهو الحيوان المتوالد أو من غير جنسه وهو المتولد فكذلك في غير الحيوان كالنار المتولدة من الزندين سواء كانا خشبتين أو كانا حجرا وحديدا أو غير ذلك قال الله تعالى فالموريات قدحا وقال تعالى أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين وقال تعالى وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون

الصفحة السابقة الصفحة التالية