شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص295

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عندهم على تغيير شيء من العالم بل ذلك لازم له لزوما حقيقته أنه لم يفعل شيئا بل ولا هو موجود وإن سموه علة ومعلولا فعند التحقيق لا يرجعون إلى شيء محصل فان في قولهم من التناقض والفساد أعظم مما في قول النصارى

وقد ذكر طائفة من أهل الكلام أن قولهم بالعلة والمعلول من جنس قول غيرهم بالوالد والولد وأرادوا بذلك أن يجعلوهم من جنسهم في الذم وهذا تقصير عظيم بل أولئك خير من هؤلاء وهؤلاء اذا حققت ما يقوله من هو أقر بهم إلى الإسلام كابن رشد الحفيد وجدت غايته أن يكون الرب شرطا في وجود العالم لا فاعلا له وكذلك من سلك مسلكهم من المدعين للتحقيق من ملاحدة الصوفية كابن عربى وبن سبعين حقيقة قولهم أن هذا العالم موجود واجب أزلى ليس له صانع غير نفسه وهم يقولون الوجود واحد وحقيقة قولهم أنه ليس في الوجود خالق خلق موجودا آخر وكلامهم في المعاد والنبوات والتوحيد شر من كلام اليهود والنصارى وعباد الأصنام فإن هؤلاء يجوزون عبادة كل صنم في العالم لا يخصون بعض الأصنام بالعبادة

الصفحة السابقة الصفحة التالية