شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص307

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المخالفة للكتاب والسنة فترد

ولهذا كل طائفة أنكر عليها ما ابتدعت احتجت بما ابتدعته الأخرى كما يوجد في ألفاظ أهل الرأي والكلام والتصوف وإنما يجوز أن يقال في بعض الآيات إنه مشكل ومتشابه اذا ظن أنه يخالف غيره من الآيات المحكمة البينة فاذا جاءت نصوص بينة محكمة بأمر وجاء نص آخر يظن أن ظاهره يخالف ذلك يقال في هذا إنه يرد المتشابه إلى المحكم أما اذا نطق الكتاب أو السنة بمعنى واحد لم يجز أن يجعل ما يضاد ذلك المعنى هو الأصل ويجعل ما في القرآن والسنة مشكلا متشابها فلا يقبل ما دل عليه

نعم قد يشكل على كثير من الناس نصوص لا يفهمونها فتكون مشكلة بالنسبة إليهم لعجز فهمهم عن معانيها ولا يجوز أن يكون في القرآن ما يخالف صريح العقل والحس الا وفي القرآن بيان معناه فان القرآن جعله الله شفاءا لما في الصدور وبيانا للناس فلا يجوز أن يكون بخلاف ذلك لكن قد تخفى آثار الرسالة في بعض الأمكنة والأزمنة حتى لا يعرفون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن لا يعرفوا اللفظ وإما أن يعرفوا اللفظ ولا يعرفوا معناه فحينئذ يصيرون في جاهلية بسبب عدم نور النبوة ومن ها هنا يقع الشرك وتفريق الدين شيعا كالفتن التى تحدث السيف فالفتن القولية والعملية

الصفحة السابقة الصفحة التالية