شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص309

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد زعم بعضهم أن هذا يخالف دين المسلمين فإن الآخرة لا تكليف فيها وليس كما قال انما ينقطع التكليف إذا دخلوا دار الجزاء الجنة أو النار والا فهم في قبورهم ممتحنون ومفتونون يقال لأحدهم من ربك وما دينك ومن نبيك وكذلك في عرصات القيامة يقال ليتبع كل قوم ما كانوا يعبدون فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير الصورة التى رأوه فيها أول مرة ويقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا وفى رواية فيسألهم ويثبتهم وذلك امتحان لهم هل يتبعون غير الرب الذي عرفوا أنه الله الذي تجلى لهم أول مرة فيثبتهم الله تعالى عند هذه المحنة كما يثبتهم في فتنة القبر فاذا لم يتبعوه لكونه أتى في غير الصورة التى يعرفون أتاهم حينئذ في الصورة التى يعرفون فيكشف عن ساق فاذا رأوه خروا له سجدا الا من كان منافقا فانه يريد السجود فلا يستطيعه يبقى ظهره مثل الطبق وهذا المعنى مستفيض عن النبى صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث ثابتة من حديث أبي هريرة وأبى سعيد وقد أخرجاهما في الصحيحين ومن حديث جابر وقد رواه مسلم من حديث بن مسعود وأبى موسى وهو معروف من رواية أحمد وغيره فدل

الصفحة السابقة الصفحة التالية