شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص319

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحدث للفظ معنى آخر

والمعنى الذي يقصده اذا كان حقا عبر عنه بالعبارة التى لا لبس فيها فإذا كان معتقده أن الأجسام متماثلة وأن الله ليس كمثله شيء وهو سبحانه لا سمي له ولا كفوله ولا ند له فهذه عبارات القرآن تؤدي هذا المعنى بلا تلبيس ولا نزاع وان كان معتقده أن الأجسام غير متماثلة وأن كل ما يرى وتقوم به الصفات فهو جسم فإن عليه أن يثبت ما أثبته الله ورسوله من علمه وقدرته وسائر صفاته كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وقوله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله عليه السلام في حديث الاستخارة ( اللهم إنى استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك ( وقوله في الحديث الآخر ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ( ويقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انكم ترون ربكم يوم القيامة عيانا كما ترون الشمس والقمر لا تضامون في رؤيته ( فشبه الرؤية بالرؤية وإن لم يكن المرئي كالمرئي فهذه عبارات الكتاب والسنة عن هذا المعنى الصحيح بلا تلبيس ولا نزاع بين أهل السنة المتبعين للكتاب والسنة وأقوال الصحابة ثم بعد هذا من كان قد تبين له معنى من جهة العقل أنه لازم للحق لم يدفعه عن عقله فلازم الحق حق لكن ذلك المعنى لابد أن يدل

الصفحة السابقة الصفحة التالية